قصة قصيرة بعنوان ( تلميذ الطبيعة ) - لغتي حياة

أهم الموضوعات

لغتي حياة

ما في لغات الكون لغة كالتي سمت أحرفها بكلام الله

Post Top Ad

Post Top Ad

الخميس، 4 مارس 2021

قصة قصيرة بعنوان ( تلميذ الطبيعة )

بقلم الطالبة : شفاء محمد السعديفي إحدى الأيام كانت الأم مع طفلها يتجولان في الغابة فقالت الأم بحنان لابنها : يا بني هل تعلم بأن الطبيعة مدرسة لك و يرد عليها  و كيف للطبيعة أن تكون مدرسة لي فتجيب الأم عندما تعتبرها الملجأ لهمومك و عندما تتأمل بها و تتفكر و تجعل من تفاصيلها أصدقاءً لك من ثم سترى أنها بالفعل اجمل مدرسة . من ثم جلست الأم مع طفلها يستظلون تحت شجرتهما المعتادة .ظل الطفل يفكر و يفكر  كيف للطبيعة أن تكون مدرسة وهي تخلو من الأساتذة و الطلاب و المباني و الكتب و ظل يتسائل بما قالت أمه في ذلك الحين .
مرت الايام و السنوات وكبر الطفل وأصبح شابًا و كبرت الأم و بدأ شعرها يشيب و بدأت تشعر بآلام ضئيلة في مفاصلها و لكنها لا تزال تلك الأم بطباعها و أفكارها و أسلوبها الجميل ،كان الابن مواظبا لزيارتها و رعايتها فلم يقصر بها أبدًا و كان يخبرها بما حصل له في عمله و حياته و يهتم بها  و لكن حصل ما لم يتوقعه عندما كان في المستشفى مع امه فتنحى جانبًا و قال له الطبيب أن امه قد اصيبت بمرضٍ خطير لا يمكن التهاون به ، و لكن الشاب لم يتقبل هذه الفكرة و بدا وجهة شاحبًا فجأة و تقلبت الوانه خوفًا على والدته و لكن ما باليد حيله . فقرر عند عودته للمنزل بإخبار أمه و لكن الأم لم تتأثر أبدًا و لم تظهر عليها أي علامة من الخوف فتفاجئ الابن بما قالت له أمه فقالت و هي في ابتسامة خفيفة مشوبه بالحزن : أعلم بهذا الورم فقد اصابني بعد ولادتك و لكنني لم أود ان أخبرك بهذا حتى انني لم اخبر أحدًا عنه مطلقًا فهل تراني يومًا شكوت على أحد أو رميت بنفسي في المستشفيات فأنا عند علمي بهذا بالفعل تأثرت و ارتبكت و لكنني رميت نفسي للطبيعة اخبرتها بأنني مصابة فردت علي اوراقها نحن ضمادات لك و ردت على الشجرة انا امك التي احتضنك و قالت لي تغريدات الطيور نحن موسيقاك التي نجعلك تنسين نفسك و الزهور تفوح رائحة كلماتها العطرية التي صنعت لي فراشًا ارتمي به فجميعها معطاءة و هي صامته لا تمن و لا تطلب و متألمة و هي صامتة ايضا لا تشكوا ولا تتألم بالرغم من الحرائق التي تشعلها و القطع الذي تتعرض له أشجارها و لكنها تنمو مرة أخرى و من جديد لا تستسلم لرمادها و أنا كذلك لن استسلم لمرضي لأنني تلميذة للطبيعة . و سرعان ما اخبرته تذكر بما قالته امه له و هو في صغره فلم يلبث الا و احتضن أمه و قبلها في قدميها و هو سعيد و قرر الاقتداء بأمه العظيمة و اصبح التلميذ الآخر للطبيعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad